الشيخ الأنصاري
251
كتاب الخمس
نعم ، في مكاتبة ابن مهزيار ( 1 ) عد من جملة الفوائد والغنائم ما لا يوجد ولا يعرف له صاحب ، فيمكن حمله على المال الملتقط ، لأن الالتقاط نوع اكتساب . وكيف كان ، فينافي روايات التصدق من جهة اشتمال المكاتبة على وجوب إيصال خمس الفوائد والغنائم ولو بعد حين ، لكن العمل بما في المكاتبة مشكل . نعم ، ينبغي مراعاة الاحتياط بناء على ما حققناه سابقا من عدم حرمة هذه الصدقة على بني هاشم وإن قلنا بحرمة مطلق الصدقة الواجبة عليهم ، لأن هذه الصدقة مندوبة يجب على الشخص فعلها عن المالك فهو كالصدقة الموصى بها عن مال الميت ، كما صرح بذلك الشهيد ( 2 ) والمحقق ( 3 ) الثانيان في مصرف صدقة الدين الذي لم يعرف صاحبه ولا وارثه . نعم ، يظهر من أولهما في مسألة تراب الصياغة ( 4 ) أن مصرفه مصرف الصدقات الواجبة ، بل صرح في مسألة اللقطة ( 5 ) وفيما نحن فيه ( 6 ) بأنها تصرف في مستحق الزكاة لحاجته . لا فرق بين كون الحرام مساويا للخمس أو لا ثم إنه بعد ما فرضنا في هذا القسم ، العلم بقدر الحرام ، فلا فرق فيما ذكرنا من وجوب التصدق بين العلم بكونه مساويا
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 349 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 2 ) المسالك 3 : 459 . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 15 - 16 . ( 4 ) المسالك 3 : 352 . ( 5 ) الروضة البهية 7 : 97 . ( 6 ) المسالك 1 : 467 .